قال سهل بن هارون‏:‏ ‏”‏القلم أنف الضمير، إذا رعف أعلن أسراره، وأبان آثاره "
  يلاحظ المراقب لحركة الاقلام المحلية ، وبشكل خاص خطاب الصحافة الالكترونية بربوع هذا الجرف المالح ، ميل هذا الخطاب الذي توجهه هاته الاقلام الى ما يشبه محاكمة شخصيات سياسية مرموقة وناجحة ، أقلام مأجورة لم تترك رمزا الا شوهته ، ولا حدثا الا وكانت تصول في جنباته ولا مناسبة الا وكانت ضيفة الخيانة على موائدها ، وقد خلعت الحياء جانبا وديدنها المريض يردد " اذا لم تستح فاصنع ما شئت " تشتم ، تقذف باقذع الصفات ، يداس على شخوصها كل يوم وكل ساعة من قرائها ، ومع هذا هي مستمرة في معركتها ضد الحقيقة وشرفها وقيمها ورموزها ، وفي كل مرة تشعر بأن اجلها قد اوشك على الانتهاء تزداد شراسة في الهجوم وحدة في اقذر الكلمات ، لا ندري هل هي سكرات الموت التي اصابتها ؟ ، ام ان الشعور بالفشل هو الذي يدفعها اكثر واكثر للغوص في وحل الردة والخيانة
وتشويه الحقائق، حديثنا اليوم عن الصحافة الصفراء التي تتخد ضرورة تجنب التأكيد على حقيقة ما، ناھيك عن التوصل إلى نتيجة معينة مبدأً لها....
الصحافة الصفراء، ھو اصطلاح يطلق على بعض الصحف (الجرائد والمجلات وبعض المواقع الإلكترونية) التي تھتم بنشر القضايا المثيرة التي لا تخاطب في الإنسان سوى غرائزه، فمجالھا نشر الفضائح، وأخبار الجنس والجريمة و الحياة الخاصة للافراد،.
الصحف الصفراء تھدف بالدرجة الأولى إلى جمع الربح، ولذا فھي مضطرة إلى تغيير طبيعة الأخبار والاعتماد على الإثارة والضجيج الإعلامي.
الصحافة الصفراء، مفھوم يشمل مجمل الممارسات القائمة على أساس الابتزاز في العمل الصحفي، واختلاق القصص المثيرة، والمبالغة المسيئة، وتحريف الكلام عن مواضعه بقصد الإثارة، وإن كان على حساب الغير وإدعاء العلم بالأشياء، ومحاولة تشويه صورة الآخرين لصالح أشخاص اخرين  او جهات اخرى من ورائهم.
ولعل النموذج الحي هنا اتباع بعض اشباه الصحفيين-الموظفين- لولي نعمتهم  ورب عملهم يأتمرون بامره وينتهون بنهيه طمعا في الفتات وتحقيقا لمآرب سياسية بعيدة كل البعد عن العمل الصحفي فهل هي صحافة السحت ؟ ام هي حملة انتخابية اراد مسيروها تسخير مطلبين و"صفاگة " محسوبين على الجسم الاعلامي ؟ كلها اسئلة تحتاج يقينا الى من يجيب لكن السؤال الحقيقي هو كيف تستطيع الصحافة الحرة  وسط هذا المستنقع أن تحافظ على مصداقيتها وتحرص على ضمان الحد الأدنى من الاستقلالية والجرأة، احتراما لحق المواطن في إعلام ذو مصداقية، وكيف تستطيع أن تنخرط إيجابيا في مرحلة سياسية عنوانها الكبير هو: إسقاط الفساد والاستبداد ،والرقي بالمشهد الاعلامي المحلي والجهوي والوطني 

مواضيع قد تعجبك