OD نيوز: متابعة


بعد "جعجعة" الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي، في موضوع تسقيف سعر المحروقات، الذي يؤكد في كل خرجاته أن القرار بخصوصه آتٍ لا محال، أقرت الحكومة بأن التسقيف قرار صعب وبأنها تفكر في إجراءات أخرى، وهو ما يعني تراجعا عن ذلك من قبلها.

إقرار الحكومة هذا، الذي كشف عنه العثماني قبل يومين في لقاء مع عدد من الصحافيين، جاء منسجما مع ما سبق أن أعلن عنه مجلس المنافسة في رده على الإحالة التي تقدّمتْ بها الحكومة المرتبطة بتقنين أسعار المحروقات السائلة، إذ اعتبر أنها "لا تسْتجيب للشروط القانونية المطلوبة المحددة في المادة 4 من قانون حرية الأسعار والمنافسة"، مشيراً إلى أنَّ "المجلس لن يبتَّ، في إطار طلب الرأي هذا، في وجود ممارسات منافية للمنافسة في هذا السوق".

ويرى المجلس أن "التسقيف يشكل تدبيراً تمييزياً يطبق بدون استثناء على كافة المتدخلين في القطاع مهما كانت أحجامهم وبنية تكاليفهم، وهذا يمثل خطراً حقيقيا قد يضر بالمتدخلين الصغار والمتوسطين الذين تتصاعدُ هشاشتهم"، مشيراً إلى أن "التسقيف يؤثر سلباً على الرؤية المستقبلية للمتدخلين في القطاع".

وأكد رئيس الحكومة في هذا الصدد أن تسقيف المحروقات ليس بالسهولة المتوقعة، معتبرا أن "هذا الأمر يتطلب موافقة جميع الوزارات المتدخلة"، موردا أن "الحكومة ستبحث عن إجراءات أخرى".

وهو يبرر موقف التراجع عن قرار التسقيف، سجل رئيس الحكومة أن هذا القرار يمكن ألا يخفض الكثير من أثمنة المحروقات، قائلا: "قد يكون له أثر محدود جدا، وحينها سنكون محرجين أمام المواطنين الذين يعلقون آمالا كبيرة على هذا التدبير".

والتزم العثماني بفتح المجال أمام شركات أخرى للعمل في القطاع بالمغرب، معلنا أن حكومته "التي منحت 12 رخصة لشركات جديدة، تسعى إلى مزيد من الاستثمار في مجالي التخزين والتوزيع في مجال المحروقات".

وقبل هذا، سبق أن اعترف الحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، بأنّ الوعد الذي قدّمه بتسقيف أسعار المحروقات ابتداء من شهر مارس الماضي كان يُدرك أنه لن يتحقق، وكان وسيلة فقط للضغط على الشركات إبان المفاوضات معها.

وقال الداودي في مجلس النواب: "قلت إننا سنطبق التسقيف آخر شهر مارس، وكان ذلك ورقة ضغط على الشركات"، داعيا البرلمانيين إلى الصبر، "لأن الوزير يقوم بواجبه".

وزير الشؤون العامة والحكامة أضاف أنّ عدم تطبيقه قرار تسقيف أسعار المحروقات "أملتْه ضرورة إعطاء صورة إيجابية للمستثمرين عن المغرب من أجل الاستثمار فيه"، وزاد موضحا: "الناس هددوا بالهروب من السوق الداخلية، ونحن نريد أن نعطي صورة إيجابية عن بلادنا".

مواضيع قد تعجبك